الشيخ علي پناه الاشتهاردي
7
مدارك العروة
حديث في التفقّه بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي لم يشهد أحدا حين فطر السماوات والأرض ، ولا اتّخذ معينا حين برء النسمات ، لم يشارك في الإلهية ، ولم يظاهر في الوحدانية ، كلَّت الألسن عن غاية صفته ، والعقول عن كنه معرفته . والصلاة والسّلام على أشرف بريّته وأفضل خليقته ، المبعوث لتكميل النفوس بسنّته وطريقته محمّد بن عبد الله صلَّى الله عليه وآله الذي بلَّغه الله أفضل محلّ المكرمين وعلى آله المخصوصين الذين جعلهم الله تلو رسوله في الأمر بطاعته فقال : « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 1 ) . وبعد فلمّا منّ الله تعالى عليّ لتنظيم المجلَّد السادس ، ألهمني جلّ وعزّ لطلب التوفيق لتنظيم المجلَّد السابع فوفّقني لترتيبه وتنظيمه وأرجو منه تعالى التوفيق لنشر جميع المجلَّدات . وذلك لما اعلم أنّ صرف العمر العزيز العادم البديل في نشر آثار أهل البيت عليهم السلام التي منها بياناتهم لوظائف العباد ، من أهمّ ما يكون مطلوبا عنده تعالى وفاعله والمعين عليه مأجور عنده وعند رسوله صلَّى الله عليه وآله ولنذكر
--> ( 1 ) النّساء / 95 .